Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 21, halaman 264

  1. ٣٣- سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٥]

وَتَوْكِيدًا عَلَى مِنْوَالِ: فُلَانٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَالْحَقُّ أَبْلَجُ، وَفَصَّلَ قَوْلَهُ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [الْأَحْزَاب: ٤] عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِئْنَافِ تَنْبِيهًا عَلَى بَعْضٍ مِنْ أَبَاطِيلِهِمْ. وَقَوْلُهُ: ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ [الْأَحْزَاب: ٤] فَذْلَكَةٌ لِتِلْكَ الْأَحْوَالِ آذَنَتْ بِأَنَّهَا مِنَ الْبُطْلَانِ وَحَقِيقٌ بِأَنْ يُذَمَّ قَائِلُهُ. وَوَصَلَ قَوْلَهُ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ [الْأَحْزَاب: ٤] عَلَى هَذِهِ الْفَذْلَكَةِ بِجَامِعِ التَّضَادِّ عَلَى مِنْوَالِ مَا سبق فِي الْمُجْمل فِي وَلا تُطِعِ واتَّبِعْ، وَفَصَّلَ قَوْلَهُ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَقَوله النبيء أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ [الْأَحْزَاب: ٦] ، وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ تَفْصِيلًا لِقَوْلِ الْحَقِّ وَالِاهْتِدَاءِ إِلَى السَّبِيلِ الْقَوِيمِ اهـ.

وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً.

عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا لِلْوُجُوبِ فَهُوَ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ لِتَحْرِيمِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَلَا تَدْعُوهُمْ لِلَّذِينَ تَبَنَّوْهُمْ إِلَّا خَطَأً.

وَالْجُنَاحُ: الْإِثْمُ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ أَمْرُ وُجُوبٍ.

وَمَعْنَى فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْأَلْسِنَةِ خَارِجًا مَخْرَجَ الْغَالِبِ فِيمَا اعْتَادُوهُ أَنْ يَقُولُوا: فُلَانُ ابْن فُلَانٍ لِلدَّعِيِّ وَمُتَبَنِّيهِ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُ بِقَوْلِهِ وَلكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ أَيْ: مَا تَعَمَّدَتْهُ عَقَائِدُكُمْ بِالْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ إِلَيْهِ. وَبِهَذَا تَقَرَّرَ إِبْطَالُ حُكْمِ التَّبَنِّي وَأَنْ لَا يَقُولَ أَحَدٌ لِدَعِيِّهِ: هُوَ ابْنِي، وَلَا يَقُولَ: تَبَنَّيْتُ فُلَانًا، وَلَوْ قَالَهُ أَحَدٌ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ أَثَرٌ وَلَا يُعْتَبَرُ وَصِيَّةً وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ الرَّجُلِ: أَنْزَلْتُ فُلَانًا مَنْزِلَةَ ابْنٍ لِي يَرِثُ مَا يَرِثُهُ ابْنِي. وَهَذَا هُوَ الْمُسَمَّى بِالتَّنْزِيلِ وَهُوَ خَارِجٌ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ بِمَنَابِ وَارِثٍ إِذَا حَمَّلَهُ ثُلُثَ الْمَيِّتِ. وَأَمَّا إِذَا قَالَ لِمَنْ لَيْسَ بِابْنِهِ: هُوَ ابْنِي، عَلَى مَعْنَى الِاسْتِلْحَاقِ فَيَجْرِي عَلَى حُكْمِهِ إِنْ كَانَ الْمَنْسُوبُ مَجْهُولَ النَّسَبِ وَلَمْ يَكُنِ الناسب مرِيدا التلطف وَالتَّقْرِيبَ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ مَنْ قَالَ: هُوَ ابْنِي، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنَ الْقَائِلِ وَكَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ سِنًّا ثَبَتَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 21، ص 264 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.