Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 23, halaman 33

  1. ٣٦- سورة يس
  2. [سورة يس (٣٦) : الآيات ٤٨ إلى ٥٠]

أَنْوَاعِ الْإِنْفَاقِ، وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَيِّرُونَ مَنْ يَشِحُّ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ وَإِذَا مَنَعُوا الْمُؤْمِنِينَ الطَّعَامَ كَانَ مَنْعُهُمْ مَا هُوَ فَوْقَهُ أَحْرَى.

وَجُمْلَةُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ مِنْ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ يُخَاطِبُونَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْ مَا أَنْتُمْ فِي قَوْلِكُمْ: أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنِ اعْتِقَادِ أَنَّ اللَّهَ مُتَصَرِّفٌ فِي أَحْوَالِنَا إِلَّا مُتَمَكِّنٌ مِنْكُمُ الضَّلَالُ الْوَاضِحُ. وَجَعَلُوهُ ضَلَالًا لِجَهْلِهِمْ بِصِفَاتِ اللَّهِ، وَجَعَلُوهُ مُبِينًا لِأَنَّهُمْ يُحَكِّمُونَ الظَّوَاهِرَ مِنْ أَسْبَابِ اكْتِسَابِ الْمَالِ وَعَدَمِهِ.

وَالْجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْإِنْكَارِ الْمُسْتَفَادِ من الِاسْتِفْهَام.

[٤٨، ٥٠]

[سُورَة يس (٣٦) : الْآيَات ٤٨ إِلَى ٥٠]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٨) مَا يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠)

ذَكَرَ عَقِبَ اسْتِهْزَائِهِمْ بِالْمُؤْمِنِينَ لَمَّا مَنَعُوهُمُ الْإِنْفَاقَ بِعِلَّةِ أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَطْعَمَهُمُ اسْتِهْزَاءً آخَرَ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي تَهْدِيدِهِمُ الْمُشْرِكِينَ بِعَذَابٍ يَحُلُّ بِهِمْ فَكَانُوا يَسْأَلُونَهُمْ هَذَا الْوَعْدَ اسْتِهْزَاءً بِهِمْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، فَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ كِنَايَةً عَنِ التَّهَكُّمِ وَالتَّكْذِيبِ. وَأُطْلِقَ الْوَعْدُ عَلَى الْإِنْذَارِ وَالتَّهْدِيدِ بِالشَّرِّ لِأَنَّ الْوَعْدَ أَعَمُّ وَيَتَعَيَّنُ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ بِالْقَرِينَةِ. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ لِلْوَعْدِ مُسْتَعْمَلٌ فِي الِاسْتِخْفَافِ بِوَعْدِ الْعَذَابِ كَمَا فِي قَوْلِ قَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ:

مَتَى يَأْتِ هَذَا الْمَوْتُ لَا يُلْفِ حَاجَةً ... لِنَفْسِي إِلَّا قَدْ قَضَيْتُ قَضَاءَهَا

وَإِذَا قَدْ كَانَ اسْتِهْزَاؤُهُمْ هَذَا يَسُوءُ الْمُسْلِمِينَ أَعْلَمَ اللَّهُ وَرَسُوله ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ الْوَعْدَ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ وَأَنَّهُمْ مَا يَنْتَظِرُونَ إِلَّا صَيْحَةً تَأْخُذُهُمْ فَلَا يُفْلِتُونَ مِنْ أَخْذَتِهَا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 23، ص 33 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7770)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.