Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 23, halaman 100

  1. ٣٧- سورة الصافات
  2. [سورة الصافات (٣٧) : آية ٢١]

وَالزَّجْرَةُ: الصَّيْحَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالزَّاجِراتِ زَجْراً [الصافات: ٢] .

وواحِدَةٌ تَأْكِيدٌ لِمَا تُفِيدُهُ صِيغَةُ الْفَعْلَةِ مِنْ مَعْنَى الْمَرَّةِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الصَّيْحَةِ الْجِنْسَ دُونَ الْوُجُودِ لِأَنَّ وَزْنَ الْفَعْلَةِ يَجِيءُ لِمَعْنَى الْمَصْدَرِ دُونَ الْمَرَّةِ. وَضَمِيرُ هِيَ ضَمِيرُ الْقِصَّةِ وَالشَّأْنِ وَهُوَ لَا مُعَادَ لَهُ إِنَّمَا تُفَسِّرُهُ الْجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَهُ. وَفُرِّعَ عَلَيْهِ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ وَدَلَّ فَاءُ التَّفْرِيعِ عَلَى تَعْقِيبِ الْمُفَاجَأَةِ، وَدَلَّ حَرْفُ الْمُفَاجَأَةِ عَلَى سُرْعَةِ حُصُولِ ذَلِكَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ فِي سُورَةِ يس [٥٣] .

وَكُنِيَ عَنِ الْحَيَاةِ الْكَامِلَةِ الَّتِي لَا دَهْشَ يُخَالِطُهَا بِالنَّظَرِ فِي قَوْلِهِ: يَنْظُرُونَ لِأَنَّ النَّظَرَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ تَمَامِ الْحَيَاةِ. وَأُوثِرَ النَّظَرُ مِنْ بَيْنِ بَقِيَّةِ الْحَوَاسِّ لِمَزِيدِ اخْتِصَاصِهِ بِالْمَقَامِ وَهُوَ التَّعْرِيضُ بِمَا اعْتَرَاهُمْ من البهت لمشاهدة الْحَشْر.

[٢٠]

[سُورَة الصافات (٣٧) : آيَة ٢٠]

وَقالُوا يَا وَيْلَنا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)

يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ لِلْحَالِ، أَيْ قَائِلِينَ يَا وَيْلَنا أَيْ يَقُولُ جَمِيعُهُمْ: يَا وَيْلَنَا يَقُولُهُ كُلُّ أَحَدٍ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى جملَة يَنْظُرُونَ [الصافات: ١٩] .

وَالْمَعْنَى: وَنَظَرُوا وَقَالُوا.

وَالْوَيْلُ: سُوءُ الْحَالِ. وَحَرْفُ النِّدَاءِ لِلِاهْتِمَامِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ فِي سُورَةِ يس [٣٠] .

وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْيَوْمِ الْمُشَاهَدِ. والدِّينِ: الْجَزَاءُ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَة الْفَاتِحَة.

[٢١]

[سُورَة الصافات (٣٧) : آيَة ٢١]

هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)

يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا كَلَامًا مُوَجَّهًا إِلَيْهِمْ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى جَوَابًا عَنْ قَوْلِهِمْ:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 23، ص 100 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7837)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.