Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 23, halaman 102

  1. ٣٧- سورة الصافات
  2. [سورة الصافات (٣٧) : الآيات ٢٢ إلى ٢٦]

وَقِيلَ: الْأَزْوَاجُ: الْأَصْنَافُ، أَيْ أَشْيَاعُهُمْ فِي الشِّرْكِ وَفُرُوعِهِ قَالَهُ قَتَادَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وَعَنِ الضَّحَّاكِ: الْأَزْوَاجُ الْمُقَارَنُونَ لَهُمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ.

وَضَمِيرُ يَعْبُدُونَ عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ. وَمَا صدق مَا غَيْرُ الْعُقَلَاءِ، فَأَما الْعُقَلَاء فَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.

وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي فَاهْدُوهُمْ عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، أَيِ الْأَصْنَامُ. وَعَطْفُ فَاهْدُوهُمْ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ إِشَارَةٌ إِلَى سُرْعَةِ الْأَمْرِ بِهِمْ إِلَى النَّارِ عَقِبَ ذَلِكَ الْحَشْرِ فَالْأَمْرُ بِالْأَصَالَةِ فِي الْقُرْآنِ.

وَالْهِدَايَةُ وَالْهَدْيُ: الدَّلَالَةُ عَلَى الطَّرِيقِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ، فَهِيَ إِرْشَادٌ إِلَى مَرْغُوبٍ وَقَدْ

غَلَبَتْ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ كَوْنَ الْمَهْدِيِّ رَاغِبًا فِي مَعْرِفَةِ الطَّرِيقِ مِنْ لَوَازِمِ فِعْلِ الْهِدَايَةِ وَلِذَلِكَ تُقَابَلُ بِالضَّلَالَةِ وَهِيَ الْحَيْرَةُ فِي الطَّرِيق، فَذكر فَاهْدُوهُمْ هُنَا تَهَكُّمٌ بِالْمُشْرِكِينَ، كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:

قَرَيْنَاكُمْ فَعَجَّلْنَا قِرَاكُمُ ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرَادَّةَ طَحُونَا

وَالصِّرَاطُ: الطَّرِيقُ، أَيْ طَرِيقُ جَهَنَّمَ.

وَمَعْنَى: وَقِفُوهُمْ أَمْرٌ بِإِيقَافِهِمْ فِي ابْتِدَاءِ السَّيْرِ بِهِمْ لِمَا أَفَادَهُ الْأَمْرُ مِنَ الْفَوْرِ بِقَرِينَةِ فَاءِ التَّعْقِيبِ الَّتِي عَطَفَتْهُ، أَيِ احْبِسُوهُمْ عَنِ السَّيْرِ قَلِيلًا لِيُسْأَلُوا سُؤَالَ تَأْيِيسٍ وَتَحْقِيرٍ وَتَغْلِيظٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لَا تَناصَرُونَ، أَيْ مَا لَكُمْ لَا يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَيَدْفَعُ عَنْهُ الشَّقَاءَ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَأَيْنَ تُنَاصُرُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تَتَنَاصَرُونَ فِي الدُّنْيَا وَتَتَأَلَّبُونَ عَلَى الرَّسُولِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

فَالِاسْتِفْهَامُ فِي مَا لَكُمْ لَا تَناصَرُونَ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيزِ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى الْخَطَأِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.

وَجُمْلَةُ مَا لَكُمْ لَا تَناصَرُونَ مبيّنة لإبهام مَسْؤُلُونَ وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ لِلتَّذْكِيرِ بِمَا يَسُوءُهُمْ، فَظَهَرَ أَنَّ السُّؤَالَ لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 23، ص 102 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.