Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 24, halaman 28

  1. ٣٩- سورة الزمر
  2. [سورة الزمر (٣٩) : آية ٤٥]

وَتَقْدِيمُ الْخَبَرِ الْمَجْرُورِ وَهُوَ لِلَّهِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ لِإِفَادَةِ الْحَصْرِ.

وَاللَّامُ لِلْمِلْكِ، أَيْ قَصْرِ مِلْكِ الشَّفَاعَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ الشَّفَاعَةَ عِنْدَهُ.

وجَمِيعاً حَالٌ مِنَ الشَّفَاعَةِ مُفِيدَةٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ، أَيْ لَا يَشِذُّ جُزْئِيٌّ مِنْ جُزْئِيَّاتِ حَقِيقَةِ الشَّفَاعَةِ عَنْ كَوْنِهِ مِلْكًا لِلَّهِ وَقَدْ تَأَكَّدَ بِلَازِمِ هَذِهِ لِحَالِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَصْرُ مِنِ انْتِفَاءِ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنَ الشَّفَاعَةِ لِغَيْرِ اللَّهِ.

وَجُمْلَةُ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لِتَعْمِيمِ انْفِرَادِ اللَّهِ بِالتَّصَرُّفِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الشَّامِلِ لِلتَّصَرُّفِ فِي مُؤَاخَذَةِ الْمَخْلُوقَاتِ وَتَسْيِيرِ أُمُورِهِمْ فَمَوْقِعُهَا مَوْقِعُ التَّذْيِيلِ الْمُفِيدِ لِتَقْرِيرِ الْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ وَزِيَادَةٌ. وَالْمُرَادُ الْمُلْكُ بِالتَّصَرُّفِ بِالْخَلْقِ وَتَصْرِيفِ أَحْوَالِ الْعَالَمَيْنِ وَمَنْ فِيهِمَا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْملك لَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ صَرَفَهُ عَنْ أَمْرٍ أَرَادَ وُقُوعَهُ إِلَى ضِدِّ ذَلِكَ الْأَمْرِ فِي مُدَّةِ وُجُودِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَهَذَا إِبْطَالٌ لِأَنْ تَكُونَ لِآلِهَتِهِمْ شَفَاعَةٌ لَهُمْ فِي أَحْوَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا. وَعُطِفَ عَلَيْهِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى إِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَإِلَى أَنَّهُ لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ عِنْدَ اللَّهِ بَعْدَ الْحَشْرِ إِلَّا مَنْ أَذِنَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ.

وثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ كَشَأْنِهَا فِي عَطْفِ الْجُمَلِ، ذَلِكَ لِأَنَّ مَضْمُونَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَنَّ لِلَّهِ مُلْكَ الْآخِرَةِ كَمَا كَانَ لَهُ مُلْكُ الدُّنْيَا وَمُلْكُ الْآخِرَةِ أَعْظَمُ لِسَعَةِ مَمْلُوكَاتِهِ وَبَقَائِهَا. وَتَقْدِيمُ إِلَيْهِ عَلَى تُرْجَعُونَ لِلِاهْتِمَامِ وَالتَّقَوِّي وَلِلرِّعَايَةِ على الفاصلة.

[٤٥]

[سُورَة الزمر (٣٩) : آيَة ٤٥]

وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)

عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ [الزمر: ٤٣] لِإِظْهَارِ تَنَاقُضِهِمْ فِي أَقْوَالِهِمُ الْمُشْعِرِ بِأَنَّ مَا يَقُولُونَهُ أَقْضِيَةٌ سُفُسْطَائِيَّةٌ يَقُولُونَهَا لِلتَّنَصُّلِ مِنْ دَمَغَاتِ الْحُجَجِ الَّتِي جَبَهَهُمْ بِهَا الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُمْ يَعْتَذِرُونَ تَارَةً عَلَى إِشْرَاكِهِمْ بِأَنَّ شُرَكَاءَهُمْ شُفَعَاءُ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ.

وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ إِلَهُهُمْ وَإِلَهُ شُرَكَائِهِمْ، ثُمَّ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 24، ص 28 (SanadKitab #9776, hlm. urut 8166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.