Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 25, halaman 65

  1. ٤٢- سورة الشورى
  2. [سورة الشورى (٤٢) : آية ١٦]

وَلَيْسَ فِي صِيَغِ هَذِهِ الْجُمَلِ مَا يَقْتَضِي دَوَامَ الْمُتَارَكَةِ إِذْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي عُمُومَ الْأَزْمِنَةِ فَلَيْسَ الْأَمْرُ بِقِتَالِ بَعْضِهِمْ بَعْدَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ نَاسِخًا لهَذِهِ الْآيَة.

[١٦]

[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ١٦]

وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (١٦)

عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ [الشورى: ١٥] إِلَخْ، وَهُوَ يَقْتَضِي انْتِقَالَ الْكَلَامِ، فَلَمَّا اسْتَوْفَى حَظَّ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيِ شَأْنِ الْمُحَاجَّةِ مَعَهُمْ، رَجَعَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِي هَذَا الشَّأْنِ بَقَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ.

وَتَغْيِيرُ الْأُسْلُوبِ بِالْإِتْيَانِ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ الْمَوْصُولِ وَكَوْنِ صِلَتِهِ مَادَّةَ الِاحْتِجَاجِ مُؤْذِنٌ بِتَغْيِيرِ الْغَرَضِ فِي الْمُتَحَدِّثِ عَنْهُمْ مَعَ مُنَاسَبَةِ مَا أُلْحِقَ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ: يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِها [الشورى: ١٨] وَقَوْلُهُ: أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى: ٢١] ، فَالْمَقْصُودُ بِ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ: الْمُشْرِكُونَ لِأَنَّهُمْ يُحَاجُّونَ فِي شَأْنِ اللَّهِ وَهُوَ الْوَحْدَانِيَّةُ دُونَ الْيَهُودِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ لَا يُحَاجُّونَ فِي تَفَرُّدِ اللَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ رِجَالٌ طَمِعُوا أَنْ

تَعُودَ الْجَاهِلِيَّةُ بَعْدَ مَا دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ. وَوَقَعَ فِي كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَبَرِيِّ:

أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.

فَمَعْنَى مُحَاجَّتِهِمْ فِي اللَّهِ مُحَاجَّتُهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ، أَيْ إِدْخَالُهُمْ عَلَى النَّاسِ الشَّكَّ فِي صِحَّةِ دِينِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي كَوْنِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ. وَمُحَاجَّتُهُمْ هِيَ مَا يُلْبِسُوهُ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِإِدْخَالِ الشَّكِّ عَلَيْهِمْ فِي اتِّبَاعِ الْإِسْلَامِ كَقَوْل الْمُشْركين مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً [الْفرْقَان: ٧] وَقَوْلِهِمْ فِي الْأَصْنَامِ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ [يُونُس: ١٨] وَقَوْلِهِمْ فِي إِنْكَارِ الْبَعْثِ أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ [ق: ٣] وَقَوْلِهِمْ: إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا [الْقَصَص:

٥٧] ،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 25، ص 65 (SanadKitab #9776, hlm. urut 8517)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.