Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 26, halaman 243

  1. ٤٩- سورة الحجرات
  2. [سورة الحجرات (٤٩) : آية ١٠]

كَلَامُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَى نَوْعَيِ الْبَاغِيَةِ أَوْ هُوَ خَاصٌّ بِالْبَاغِيَةِ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.

فَأَمَّا حُكْمُ تَصَرُّفِ الْجَيْشِ الْمُقَاتِلِ لِلْبُغَاةِ فَكَأَحْوَالِ الْجِهَادِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ وَلَا يُتَّبَعُ مُدَبَّرَهُمْ وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَا تُسْبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَلَا تُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ وَلَا تُسْتَرَقُّ أَسْرَاهُمْ. وَلِلْفُقَهَاءِ تَفَاصِيلُ فِي أَحْوَالِ جَبْرِ الْأَضْرَارِ اللَّاحِقَةِ بِالْفِئَةِ الْمُعْتَدَى عَلَيْهَا وَالْأَضْرَارِ اللَّاحِقَةِ بِالْجَمَاعَةِ الَّتِي تَتَوَلَّى قِتَالَ الْبُغَاةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ مَجْمُوعِ أَقْوَالِهِمْ مَا يَرَى أُولُو الْأَمْرِ الْمَصْلَحَةَ فِي الْحَمْلِ عَلَيْهَا جَرْيًا عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.

[١٠]

[سُورَة الحجرات (٤٩) : آيَة ١٠]

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)

تَعْلِيلٌ لِإِقَامَةِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا اسْتَشْرَى الْحَالُ بَيْنَهُمْ، فَالْجُمْلَةُ مَوْقِعُهَا مَوْقِعُ الْعِلَّةِ، وَقَدْ بُنِيَ هَذَا التَّعْلِيلُ عَلَى اعْتِبَارِ حَالِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ كَحَالِ الْإِخْوَةِ.

وَجِيءَ بِصِيغَةِ الْقَصْرِ الْمُفِيدَةِ لِحَصْرِ حَالِهِمْ فِي حَالِ الْإِخْوَةِ مُبَالَغَةً فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ قَصْرٌ ادِّعَائِيٌّ أَوْ هُوَ قَصْرٌ إِضَافِيٌّ لِلرَّدِّ عَلَى أَصْحَابِ الْحَالَةِ الْمَفْرُوضَةِ الَّذِينَ يَبْغُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ إِخْوَةٌ مَجَازًا عَلَى وَجْهِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ زِيَادَةً لِتَقْرِيرِ مَعْنَى الْأُخُوَّةِ بَيْنَهُمْ حَتَّى لَا يَحِقَّ أَنْ يُقْرَنَ بِحَرْفِ التَّشْبِيهِ الْمُشْعِرِ بِضَعْفِ صِفَتِهِمْ عَنْ حَقِيقَةِ الْأُخُوَّةِ. وَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا دَلَالَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى تَقَرُّرِ وُجُوبِ الْأُخُوَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ شَأْنَ إِنَّمَا أَنْ تَجِيءَ لِخَبَرٍ لَا يَجْهَلُهُ الْمُخَاطَبُ وَلَا يَدْفَعُ صِحَّتَهُ أَوْ لِمَا يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ فِي «دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ» فِي الْفَصْلِ الثَّانِيَ عَشَرَ وَسَاقَ عَلَيْهِ شَوَاهِدَ كَثِيرَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ فَلِذَلِكَ كَانَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ مُفِيدَ أَنَّ مَعْنَى الْأُخُوَّةِ بَيْنَهُمْ مَعْلُومٌ مُقَرَّرٌ. وَقَدْ تَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي تَضَاعِيفِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَام

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 26، ص 243 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9067)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.