Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 27, halaman 43

  1. ٥٢- سورة الطور
  2. [سورة الطور (٥٢) : الآيات ١٣ إلى ١٦]

[سُورَة الطّور (٥٢) : الْآيَات ١٣ إِلَى ١٦]

يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦)

يَوْمَ يُدَعُّونَ بَدَلٌ مِنْ يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَهُوَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ.

وَالدَّعُّ: الدَّفْعُ الْعَنِيفُ، وَذَلِكَ إِهَانَةٌ لَهُمْ وَغِلْظَةٌ عَلَيْهِمْ، أَيْ يَوْمَ يُسَاقُونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ سَوْقًا بِدَفْعٍ، وَفِيهِ تَمْثِيلُ حَالِهِمْ بِأَنَّهُمْ خَائِفُونَ مُتَقَهْقِرُونَ فَتَدْفَعُهُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِإِزْجَائِهِمْ إِلَى النَّارِ.

وَتَأْكِيدُ يُدَعُّونَ بِ دَعًّا لِتُوَصِّلَ إِلَى إِفَادَةِ تَعْظِيمِهِ بِتَنْكِيرِهِ.

وَجُمْلَةُ هذِهِ النَّارُ إِلَى آخِرِهَا مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ. وَالْقَوْلُ الْمَحْذُوفُ يُقَدَّرُ بِمَا هُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرٍ يُدَعُّونَ. وَتَقْدِيرُهُ: يُقَالُ لَهُمْ، أَوْ مَقُولًا لَهُمْ، وَالْقَائِلُ هُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِإِيصَالِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ. وَالْإِشَارَةُ بِكَلِمَةِ هذِهِ الَّذِي هُوَ لِلْمُشَارِ إِلَيْهِ الْقَرِيب الْمُؤَنَّث تومىء إِلَى أَنَّهُمْ بَلَغُوهَا وَهُمْ عَلَى شِفَاهَا، وَالْمَقْصُودُ بِالْإِشَارَةِ التَّوْطِئَةُ لِمَا سَيَرِدُ بَعْدَهَا مِنْ قَوْلِهِ: الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ إِلَى لَا تُبْصِرُونَ.

وَالْمَوْصُولُ وَصِلَتُهُ فِي قَوْلِهِ: الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ لِتَنْبِيهِ الْمُخَاطَبِينَ عَلَى فَسَادِ رَأْيِهِمْ إِذْ كَذَّبُوا بِالْحَشْرِ وَالْعِقَابِ فَرَأَوْا ذَلِكَ عِيَانًا.

وَفَرَّعَ عَلَى هَذَا التَّنْبِيهِ تَنْبِيهٌ آخر على ضلالهم فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِهِ: أَفَسِحْرٌ هَذَا إِذْ كَانُوا حِينَ يَسْمَعُونَ الْإِنْذَارَ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ يَقُولُونَ: هَذَا سِحْرٌ، وَإِذَا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ قَالُوا: قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ، فَلِلْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ مَا فِي صِلَةِ الْمَوْصُولِ مِنْ مَعْنَى التَّوْقِيفِ عَلَى خَطَئِهِمْ وَبَيْنَ التَّهَكُّمِ عَلَيْهِمْ بِمَا كَانُوا يَقُولُونَهُ دَخَلَتْ فَاءُ التَّفْرِيعِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُقَالُ لَهُمُ الْمَحْكِيِّ بِالْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 27، ص 43 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.