Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 27, halaman 106

  1. ٥٣- سورة النجم
  2. [سورة النجم (٥٣) : الآيات ١٩ إلى ٢٣]

وَجُمْلَةُ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ارْتِقَاءٌ فِي الْإِبْطَالِ وَالتَّهَكُّمِ وَالتَّسْفِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهِيَ مُجَارَاةٌ لِاعْتِقَادِهِمُ أَنَّ تِلْكَ الْأَصْنَامَ الثَّلَاثَةَ بَنَاتُ اللَّهِ وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، أَيْ أجعلتم لله الْبَنَات خَاصَّةً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ لَكُمْ أَوْلَادًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَأَنَّكُمْ تُفَضِّلُونَ الذُّكُورَ وَتَكْرَهُونَ الْإِنَاثَ وَقَدْ خَصَصْتُمُ اللَّهَ بِالْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ وَاللَّهُ أَوْلَى بِالْفَضْلِ وَالْكَمَالِ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَكَانَ فِي هَذَا زِيَادَةُ تَشْنِيعٍ لِكُفْرِهِمْ إِذْ كَانَ كُفْرًا وَسَخَافَةَ عَقْلٍ.

وَكَوْنُ الْعُزَّى وَمَنَاة عِنْدهم اثْنَتَيْنِ ظَاهِرٌ مِنْ صِيغَةِ اسْمَيْهِمَا، وَأَمَّا اللَّاتُ فَبِقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ اعْتِبَارِ التَّاءِ فِي الِاسْم عَلامَة تَأْنِيث أَوْ أَصْلًا مِنَ الْكَلِمَةِ فَهُمْ كَانُوا يَتَوَهَّمُونَ اللَّاتَ أُنْثَى، وَلذَلِك قَالَ أبوبكر ﵁ لِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ «امْصُصْ أَوِ اعْضُضْ بَظْرَ اللَّاتِ» .

وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورَيْنِ فِي أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى لِلِاهْتِمَامِ بالاختصاص الَّذِي أفادته اللَّامُ اهْتِمَامًا فِي مَقَامِ التَّهَكُّمِ وَالتَّسْفِيهِ عَلَى أَنَّ فِي تَقْدِيمِ وَلَهُ الْأُنْثى «إِفَادَةَ الِاخْتِصَاصِ» أَيْ دُونَ الذَّكَرِ.

وَجُمْلَةُ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى تَعْلِيلٌ لِلْإِنْكَارِ وَالتَّهَكُّمِ الْمُفَادُ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ فِي أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى، أَيْ قَدْ جُرْتُمْ فِي الْقِسْمَةِ وَمَا عَدَلْتُمْ فَأَنْتُمْ أَحِقَّاءُ بِالْإِنْكَارِ.

وَالْإِشَارَةُ بِ تِلْكَ إِلَى الْمَذْكُورِ بِاعْتِبَارِ الْإِخْبَارِ عَنْهُ بِلَفْظِ قِسْمَةٌ فَإِنَّهُ مؤنث اللَّفْظ.

وإِذاً حَرْفُ جَوَابٍ أُرِيدَ بِهِ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ الإنكاري، أَي ترَتّب عَلَى مَا زَعَمْتُمْ أَنَّ ذَلِكَ قِسْمَةٌ ضِيزَى، أَيْ قَسَمْتُمْ قِسْمَةً جَائِرَةً.

وضِيزى: وَزْنُهُ فُعْلَى بِضَمِ الْفَاءِ مِنْ ضَازَهُ حَقَّهُ، إِذَا نَقَصَهُ، وَأَصْلُ عَيْنِ ضَازَ هَمْزَةٌ، يُقَالُ: ضَأَزَهُ حَقَّهُ كَمَنَعَهُ ثُمَّ كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ تَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ فَقَالُوا: ضَازَهُ بِالْأَلِفِ.

وَيَجُوزُ فِي مُضَارِعِهِ أَنْ يَكُونَ يَائِيَّ الْعَيْنِ أَوْ وَاوِيَّهَا قَالَ الْكِسَائِيُّ: يَجُوزُ ضَازَ يَضِيزُ، وَضَازَ يَضُوزُ. وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ لَكَ الْخِيَارَ فِي الْمَهْمُوزِ الْعَيْنِ إِذَا خُفِّفَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 27، ص 106 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.