Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 27, halaman 364

  1. ٥٧- سورة الحديد
  2. [سورة الحديد (٥٧) : آية ٤]

وَيُفِيدُ أَيْضًا بَيَانًا لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الْحَدِيد: ٥] وَجُمْلَةِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الْحَدِيد: ٢] ، فَإِنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى عَظِيمِ الْإِبْدَاعِ.

وَالْاسْتِوَاءُ عَلَى الْعَرْشِ تَمْثِيلٌ لِلْمُلْكِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الْحَدِيد: ٢] وَهَذَا مَعْنَى اسْمِهِ تَعَالَى: «الْخَالِقُ» ، وَتَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي أَوَائِلِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١١] .

يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها.

اسْتِئْنَافٌ لِتَقْرِيرِ عُمُومِ عِلْمِهِ تَعَالَى بِكُلِّ شَيْءٍ فَكَانَ بَيَانَ جُمْلَةِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الْحَدِيد: ٢] وَجُمْلَةِ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الْحَدِيد: ٣] جَارِيًا عَلَى طَرِيقَةِ النَّشْرِ لِلَّفِّ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ سَبَأٍ. فَانْظُرْ ذَلِكَ.

وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.

عَطْفُ مَعْنًى خَاصٍّ عَلَى مَعْنًى شَمِلَهُ وَغَيْرَهُ لِقَصْدِ الِاهْتِمَامِ بِالْمَعْطُوفِ.

وَالْمَعِيَّةُ تَمْثِيلٌ كِنَائِيٌّ عَنِ الْعلم بِجَمِيعِ أَحْوَالهم.

وأَيْنَ مَا ظَرْفٌ مُرَكَّبٌ مِنْ (أَيْنَ) وَهِيَ اسْمٌ لِلْمَكَانِ، وَ (مَا) الزَّائِدَةُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَعْمِيمِ الْأَمْكِنَةِ.

وَجُمْلَةُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ تَكْمِلَةٌ لِمَضْمُونِ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ، وَكَانَ حَقُّهَا أَنْ لَا تُعْطَفَ وَإِنَّمَا عُطِفَتْ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ مَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 27، ص 364 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.