Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 27, halaman 378

  1. ٥٧- سورة الحديد
  2. [سورة الحديد (٥٧) : آية ١١]

الْمُضَاعَفَةِ فَالْعَمَلُ لِحُصُولِ الْإِقْرَاضِ كَأَنَّهُ عَمَلٌ لِحُصُولِ الْمُضَاعَفَةِ.

أَوْ عَلَى اعْتِبَارِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ اسْمِيَّةً فِي التَّقْدِيرِ فَيَقَعُ الْخَبَرُ الْفِعْلِيُّ بَعْدَ الْمُبْتَدَأِ مُفِيدًا تَقْوِيَةَ الْخَبَرِ وَتَأْكِيدَ حُصُولِهِ، وَاعْتِبَارِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ جَوَابًا، لِ (مَنِ) الْمَوْصُولَةِ بِإِشْرَابِ الْمَوْصُولِ مَعْنَى الشَّرْطِ وَهُوَ إِشْرَابٌ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ.

وَقَرَأَهُ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ- كُلٌّ عَلَى قِرَاءَتِهِ- بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ.

وَمَعْنَى وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ: أَنَّ لَهُ أَنْفَسَ جِنْسِ الْأُجُورِ لِأَنَّ الْكَرِيمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ هُوَ النَّفِيسُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ فِي سُورَةِ النَّمْلِ [٢٩] .

وَجُعِلَ الْأَجْرُ الْكَرِيمُ مُقَابِلَ الْقَرْضِ الْحَسَنِ فَقُوبِلَ بِهَذَا مَوْصُوف وَصفته بمثلهما.

والمضاعفة: مماثلة الْمِقْدَار، فَالْمَعْنَى: يُعْطِيهِ مِثْلَيْ قَرْضِهِ.

وَالْمُرَادُ هُنَا مُضَاعَفَتُهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً كَمَا قَالَ: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ الْآيَةَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦١] .

وَقَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً [الْبَقَرَة: ٢٤٥] .

وَضَمِيرُ النصب فِي فَيُضاعِفَهُ عَائِدٌ إِلَى الْقَرْضِ الْحَسَنِ، وَالْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ: فَيُضَاعِفُ جَزَاءَهُ لَهُ. لِأَنَّ الْقَرْضَ هُنَا تَمْثِيلٌ بِحَالِ السَّلَفِ الْمُتَعَارَفِ بَيْنَ النَّاسِ فَيَكُونُ تَضْعِيفُهُ مِثْلَ تَضْعِيفِ مَالِ السَّلَفِ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا.

وَالْأَجْرُ: مَا زَادَ عَلَى قَضَاءِ الْقَرْضِ مِنْ عَطِيَّةٍ يُسْدِيهَا الْمُسْتَسْلِفُ إِلَى من سلفه عِنْد مَا يَجِدُ سَعَةً، وَهُوَ الَّذِي

قَالَ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»

، وَقَالَ تَعَالَى:

وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [النِّسَاء: ٤٠] .

وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْأَجْرَ هُوَ الْمَغْفِرَةُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ فِي سُورَةِ التَّغَابُنِ [١٧] . وَهَذَا يَشْمَلُ الْإِنْفَاقَ فِي الصَّدَقَاتِ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الْحَدِيد: ١٨] ،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 27، ص 378 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.