Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 27, halaman 419

  1. ٥٧- سورة الحديد
  2. [سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٦]

[سُورَة الْحَدِيد (٥٧) : آيَة ٢٦]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٢٦)

مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ [الْحَدِيد: ٢٥] عَطَفَ الْخَاصَّ عَلَى الْعَامِّ لَمَّا أُرِيدَ تَفْصِيلٌ لِإِجْمَالِهِ تَفْصِيلًا يُسَجِّلُ بِهِ انْحِرَافَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالضَّالِّينَ مِنَ الْيَهُودِ عَنْ مَنَاهِجِ أَبَوَيْهِمَا: نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، قَالَ تَعَالَى فِي شَأْنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [الْإِسْرَاء: ٣] ، وَالْعَرَبُ لَا يَنْسَوْنَ أَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ يَمْدَحُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ:

فَأَلْفَيْتَ الْأَمَانَةَ لَمْ تَخُنْهَا ... كَذَلِكَ كَانَ نُوحٌ لَا يَخُونُ

وَالنُّبُوءَةُ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا كَنُبُوءَةِ هُودٍ وَصَالِحٍ وَتُبَّعٍ وَنُبُوءَةِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَشُعَيْبٍ وَيَعْقُوبَ.

وَالْمُرَادُ بِ الْكِتابَ مَا كَانَ بِيَدِ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ وَذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي فِيهَا أُصُولُ دِيَانَتِهِمْ مِنْ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمَا حَفِظُوهُ مِنْ وَصَايَاهُ وَوَصَايَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ.

وَالْفِسْقُ: الْخُرُوجُ عَنِ الِاهْتِدَاءِ، وَمِنَ الْفَاسِقِينَ: الْمُشْرِكُونَ مِنْ عَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ لُوطٍ وَالْيَمَنِ وَالْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، وَمِنْ مَدْيَنَ وَالْحِجَازِ وَتِهَامَةَ وَهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ.

وَالْمُرَادُ: مَنْ أَشْرَكُوا قَبْلَ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [الْحَدِيد: ٢٧] .

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 27، ص 419 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9596)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.