Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 28, halaman 146

  1. ٦٠- سورة الممتحنة
  2. [سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٤]

الدِّينِ الْحَقِّ كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ بِمُصَانَعَةٍ لَا يَفْهَمُونَ مِنْهَا أَنَّهُمْ مِنْكُمْ بِمَحَلِّ الْمَوَدَّةِ وَالْعِنَايَةِ فَيَزْدَادُوا تَعَنُّتًا فِي كُفْرِهِمْ.

وَحِكَايَةُ قَوْلِ إِبْرَاهِيمِ لِأَبِيهِ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِكْمَالٌ لِجُمْلَةِ مَا قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ مُجَرَّدَ وَعْدِهِ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ فَبُنِيَ عَلَيْهِ مَا هُوَ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ قَدْ لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ.

وَالْوَاوُ فِي وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ يجوز أَن تكون لِلْحَالِ أَوْ لِلْعَطْفِ.

وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ، وَمَعْنَى الْحَالِ أَوْضَحُ وَهُوَ تَذْيِيلٌ.

وَمَعْنَى الْمِلْكِ فِي قَوْلِهِ: وَما أَمْلِكُ الْقُدْرَةُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [١٧] .

ومِنْ شَيْءٍ عامّ للمغفرة المسئولة وَغَيْرِهَا مِمَّا يُرِيدُهُ اللَّهُ بِهِ.

رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.

الْأَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمِهِ وَجُمْلَةُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ إِلَى آخِرِهَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ أَجْزَاءِ الْقَوْلِ فَهُوَ مِمَّا أَمَرَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَأْتَسُوا بِهِ، وَبِهِ يَكُونُ الْكَلَامُ شَدِيدَ

الِاتِّصَالِ مَعَ قَوْلِهِ: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الممتحنة: ٦] .

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيمًا لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا هَذَا الْكَلَامَ وَيَسْتَحْضِرُوا مَعَانِيَهُ لِيَجْرِيَ عَمَلَهُمْ بِمُقْتَضَاهُ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ أَمْرٍ بِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْقَوْلِ الْعَمَلُ بِالْقَوْلِ فَإِنَّ الْكَلَامَ يُجَدَّدُ الْمَعْنَى فِي نَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ بِهِ وَيُذَكِّرُ السَّامِعَ مِنْ غَفْلَتِهِ. وَهَذَا تَتْمِيمٌ لِمَا أَوْصَاهُمْ بِهِ مِنْ مُقَاطَعَةِ الْكُفَّارِ بَعْدَ التَّحْرِيضِ عَلَى الِائْتِسَاءِ بِإِبْرَاهِيمَ وَمَنْ مَعَهُ.

فَعَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ يَكُونُ حِكَايَةً لِمَا قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ وَقَوْمُهُ بِمَا يُفِيدُ حَاصِلَ مَعَانِيهِ فَقَدْ يَكُونُ هُوَ مَعْنَى مَا حَكَاهُ اللَّهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِنْ قَوْلِهِ:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 28، ص 146 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9752)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.