Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 28, halaman 151

  1. ٦٠- سورة الممتحنة
  2. [سورة الممتحنة (٦٠) : آية ٨]

كَرِيمَةٍ دَفَعُوهُ عَنْهَا بِضَرْبِ أَنْفِهِ بِالرُّمْحِ لِئَلَا يَكُونُ نَتَاجُهَا هَجِينًا. وَإِذَا تَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ وَكَانَ تزوج النبيء ﷺ أَمَّ حَبِيبَةٍ فِي مُدَّةِ مُهَاجَرَتِهَا بِالْحَبَشَةِ وَتِلْكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَطِيَّةَ وَغَيْرُهُ. يَعْنِي فَتَكُونُ آيَةُ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ إِلَخْ نَزَلَتْ قَبْلَ نِزُولِ أَوَّلِ السُّورَةِ ثُمَّ أُلْحِقَتْ بِالسُّورَةِ.

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَلَامُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى وَجْهِ الْمِثَالِ لِحُصُولِ الْمَوَدَّةِ مَعَ بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ، وَحُصُولُ مِثْلِ تِلْكَ الْمَوَدَّة يهيّيء صَاحِبَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَاسْتَبْعَدَ ابْنُ عَطِيَّةَ صِحَّةَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وعَسَى فِعْلُ مُقَارَبَةٍ وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ هُنَا فِي رَجَاءِ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْوَعْدِ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الرَّجَاءِ. قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : كَمَا يَقُولُ الْمَلِكُ فِي بَعْضِ الْحَوَائِجِ عَسَى أَوْ لَعَلَّ فَلَا تَبْقَى شُبْهَةٌ لِلْمُحْتَاجِ فِي تَمَامِ ذَلِكَ.

وَضَمِيرُ مِنْهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْ قَوْلِهِ: لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة: ١] .

وَجُمْلَةُ وَاللَّهُ قَدِيرٌ تَذْيِيلٌ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ شَدِيدُ الْقُدْرَةِ عَلَى أَنْ يُغَيِّرَ الْأَحْوَالَ فَيَصِيرُ الْمُشْرِكُونَ مُؤْمِنِينَ صَادِقِينَ وَتَصِيرُونَ أَوِدَّاءَ لَهُمْ.

وَعَطَفَ عَلَى التَّذْيِيلِ جُمْلَةَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، أَيْ يَغْفِرُ لِمَنْ أَنَابُوا إِلَيْهِ وَيَرْحَمُهُمْ فَلَا عَجَبَ أَنْ يَصِيرُوا أَوِدَّاءَ لَكُمْ كَمَا تَصِيرُونَ أوداء لَهُم.

[٨]

[سُورَة الممتحنة (٦٠) : آيَة ٨]

لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)

اسْتِئْنَافٌ هُوَ مَنْطُوقٌ لِمَفْهُومِ الْأَوْصَافِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا الْعَدُوُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ [الممتحنة: ١] وَقَوْلُهُ: إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ [الممتحنة: ٢] ، الْمَسُوقَةِ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ لِلنَّهِي عَنْ اتِّخَاذِ عَدُوِّ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ، اسْتَثْنَى اللَّهُ أَقْوَامًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ غَيْرَ مُضْمِرِينَ الْعَدَاوَةَ لِلْمُسْلِمِينَ وَكَانَ دِينُهُمْ شَدِيدَ الْمُنَافَرَةِ مَعَ دِينِ الْإِسْلَامِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 28، ص 151 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.