Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 28, halaman 225

  1. ٦٢- سورة الجمعة
  2. [سورة الجمعة (٦٢) : الآيات ٩ إلى ١٠]

وَقَالَ فِي «الْأَحْكَامِ» : «وَسَمَّاهُ فِي الْحَدِيثِ (أَيْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) ثَالِثًا لِأَنَّهُ إِضَافَةٌ إِلَى الْإِقَامَةِ فَجَعَلَهُ ثَالِثَ الْإِقَامَةِ، (أَيْ لِأَنَّهُ أَحْدَثَ بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الْإِقَامَةُ مَشْرُوعَةً وَسَمَّى الْإِقَامَةَ أَذَانًا مُشَاكَلَةً أَوْ لِأَنَّهَا إِيذَانٌ بِالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ) كَمَا

قَالَ النبيء ﷺ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ»

يَعْنِي بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَتَوَهَّمَ النَّاسُ أَنَّهُ أَذَانٌ أَصْلِيٌّ فَجَعَلُوا

الْأَذَانَاتِ ثَلَاثَةً فَكَانَ وَهْمًا. ثُمَّ جَمَعُوهُمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَكَانَ وَهْمًا عَلَى وَهْمٍ اه. فَتَوَهَّمَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ أَنَّ الْأَذَانَ لِصَّلَاةِ الْجُمُعَةِ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لِهَذَا تَرَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ فِي جَوَامِعِ تُونِسَ ثَلَاثَةَ أَذَانَاتٍ وَهُوَ بِدْعَةٌ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «الْعَارِضَةِ» : فَأَمَّا بِالْمَغْرِبِ (أَيْ بِلَادِ الْمَغْرِبِ) فَيُؤَذِّنُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ لجهل الْمُفْتِينَ قَالَ فِي «الرِّسَالَةِ» : «وَهَذَا الْأَذَانُ الثَّانِي أَحْدَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ» فَوَصَفَهُ بِالثَّانِي وَهُوَ التَّحْقِيقُ، وَلَكِنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ لِعَدَمِ ثُبُوتِ أَنَّ الَّذِي زَادَهُ عُثْمَانُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَهْلُ السُّنَنِ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَلَمْ يَرْوِهِ مُسْلِمٌ وَلَا مَالِكٌ فِي «الْمُوَطَّأِ» .

وَالسَّبَبُ فِي نِسْبَتِهِ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا كَانَ بِالْكُوفَةِ لم يؤذّن للْجُمُعَة إِلَّا أَذَانًا وَاحِدًا كَمَا كَانَ فِي زمن النبيء ﷺ وَأُلْغِيَ الْأَذَانُ الَّذِي جَعَلَهُ عُثْمَانُ بِالْمَدِينَةِ. فَلَعَلَّ الَّذِي أَرْجَعَ الْأَذَانَ الثَّانِيَ بَعْضُ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ مَالِكٌ فِي «الْمَجْمُوعَةِ» :

إِنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْدَثَ أَذَانًا ثَانِيًا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ النِّدَاءَ الَّذِي نِيطَ بِهِ الْأَمْرُ بِالسَّعْيِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ النِّدَاءُ الْأَوَّلُ، وَمَا كَانَ النِّدَاءُ الثَّانِي إِلَّا تَبْلِيغًا لِلْأَذَانِ لِمَنْ كَانَ بَعِيدًا فَيَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ السَّعْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ قَدْ نُودِيَ لِلْجُمُعَةِ.

وَالسَّعْيُ: أَصْلُهُ الِاشْتِدَادُ فِي الْمَشْيِ. وَأُطْلِقَ هُنَا عَلَى الْمَشْيِ بِحِرْصٍ وَتَوَقِّي التَّأَخُّرِ مَجَازًا.

وذِكْرِ اللَّهِ فُسِّرَ بِالصَّلَاةِ وَفُسِّرَ بِالْخُطْبَةِ، بِهَذَا فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ «وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ الْجَمِيعُ أَوَّلُهُ الْخُطْبَةُ» .

قُلْتُ: وَإِيثَارُ ذِكْرِ اللَّهِ هُنَا دُونَ أَنْ يَقُولَ: إِلَى الصَّلَاةِ، كَمَا قَالَ: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 28، ص 225 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9831)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.