Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 28, halaman 303

  1. ٦٥- سورة الطلاق
  2. [سورة الطلاق (٦٥) : آية ١]

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إِنَّ الْخُرُوجَ لِلْحَدَثِ وَالْبَذَاءِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْمَعَايِشِ وَخَوْفِ الْعَوْدَةِ مِنَ الْمَسْكَنِ جَائِزٌ بِالسُّنَّةِ.

وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ جَوَّزَ الِانْتِقَالَ لِلضَّرُورَةِ وَجَعَلُوا ذَلِكَ مَحْمِلَ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَإِنَّهَا خِيفَ عَلَيْهَا فِي مَكَانٍ وَحْشٍ وَحَدَثَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَهْلِ زَوْجِهَا شَرٌّ وَبَذَاءٌ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: تِلْكَ امْرَأَةٌ اسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا بِلِسَانِهَا أَنَّهَا كَانَتْ لَسِنَةً فَأَمَرَهَا رَسُول الله ﷺ أَنْ تَنْتَقِلَ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ قَرِيبٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافًا لَفْظِيًّا لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَدَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى أَنَّ انْتِقَالَهَا كَانَ لِعُذْرٍ قبله النبيء ﷺ فَتَكُونُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ مُخَصِّصَةً لِلْآيَةِ وَيَجْرِي الْقِيَاسُ عَلَيْهَا إِذَا تَحَقَّقَتْ عِلَّةُ الْقِيَاسِ.

أَمَّا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا نَدَعُ كِتَابَ الله وَسنة نَبينَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ. فَهُوَ دَحْضٌ لِرِوَايَةِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ بِشَكٍّ لَهُ فِيهِ فَلَا تَكُونُ مُعَارِضَةً لِآيَةٍ حَتَّى يُصَارَ إِلَى الْجَمْعِ بِالتَّخْصِيصِ وَالتَّرْخِيصِ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: قِيلَ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يُخَصِّصِ الْقُرْآنَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.

وَأَمَّا تَحْدِيدُ مَنْعِ خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ بَيْتِهَا فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ مَبِيتَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا حَرَامٌ. وَأَمَّا خُرُوجُهَا نَهَارا لقَضَاء شؤون نَفْسِهَا فَجَوَّزَهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ لِلْمُعْتَدَّةِ مُطْلَقًا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ لَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا وَالْمَبْتُوتَةُ تَخْرُجُ نَهَارًا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَخْرُجُ الْمُعْتَدَّةُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ نَهَارًا وَلَا تَخْرُجُ غَيْرُهَا، لَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا.

وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَرْسَلَ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَسْأَلُهَا عَنْ حَدِيثِهَا فَلَمَّا أُبْلِغَ إِلَيْهِ قَالَ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا عَلَيْهَا النَّاسَ. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: «فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ قَالَ اللَّهُ ﷿: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً. هَذَا لِمَنْ كَانَ لَهُ رَجْعَةٌ فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَكَيْفَ تَقُولُونَ لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا فَظَنَّتْ أَنَّ مُلَازمَة بَيتهَا لاستبقاء الصِّلَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مفارقها وَأَنَّهَا مُلَازمَة بِذَلِكَ لِأَجْلِ الْإِنْفَاقِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 28، ص 303 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.