Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 28, halaman 307

  1. ٦٥- سورة الطلاق
  2. [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٢ إلى ٣]

وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: لَا تَدْرِي لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْقَصْدِ بِالْخِطَابِ إِلَى كُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لِلْخِطَابِ وَيُهِمُّهُ أَمْرُ الشَّيْءِ الْمُخَاطَبِ بِهِ مِنْ كُلِّ مَنْ قَصُرَ بَصَرُهُ إِلَى حَالَةِ الْكَرَاهِيَةِ الَّتِي نَشَأَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَلَمْ يَتَدَبَّرْ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ وَلَا أَحَاطَ فِكْرُهُ بِصُوَرِ الْأَحْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ الْمُتَقَلِّبَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً. [النِّسَاء: ١٩] .

وَلَعَلَّ كَلِمَةَ لَا تَدْرِي تَجْرِي مَجْرَى الْمَثَلِ فَلَا يُرَادُ مِمَّا فِيهَا مِنْ عَلَامَةِ الْخِطَابِ وَلَا مِنْ صِيغَةِ الْإِفْرَادِ إِلَّا الْجَرْيُ عَلَى الْغَالِبِ فِي الْخِطَابِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَوْجِيهِ الْخِطَابِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ.

ولَعَلَّ وَمَعْمُولَاهَا سَادَّةٌ مُعَلِّقَةٌ فِعْلَ تَدْرِي عَنِ الْعَمَلِ.

[٢، ٣]

[سُورَة الطَّلَاق (٦٥) : الْآيَات ٢ الى ٣]

فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (٣)

فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.

تَفْرِيعٌ عَلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَحْكَامِ الْعِدَّةِ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ [الطَّلَاق: ١] لِأَنَّ إِحْصَاءَهَا بِحِفْظِ مُدَّتِهَا وَاسْتِيعَابِ أَيَّامِهَا فَإِذَا انْتَهَتِ الْمُدَّةُ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ لَهُمَا وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا إِضْرَارٌ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِكِلَيْهِمَا وَفَائِدَةُ الْآجَالِ الْوُقُوفُ عِنْدَ انْتِهَائِهَا.

وَبُلُوغُ الْأَجَلِ أَصْلُهُ انْتِهَاءُ الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ لَهُ كَمَا يُؤْذِنُ بِهِ مَعْنَى الْبُلُوغِ الَّذِي هُوَ الْوُصُولُ إِلَى الْمَطْلُوبِ عَلَى تَشْبِيهِ الْأَجَلِ الْمُعَيَّنِ بِالْمَكَانِ الْمُسَيَّرِ إِلَيْهِ وَشَاعَ ذَلِكَ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَالْمَجَازُ فِي لَفْظِ الْأَجَلِ وَتَبِعَهُ الْمَجَازُ فِي الْبُلُوغِ وَقَدِ اسْتُعْمِلَ الْبُلُوغُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي مُقَارَبَةِ ذَلِكَ الِانْتِهَاءِ مُبَالَغَةً فِي عَدَمِ التَّسَامُحِ فِيهِ وَهَذَا الِاسْتِعْمَالُ مَجَازٌ آخَرُ لِمُشَابَهَةِ مُقَارَبَةِ الشَّيْءِ بِالْحُصُولِ فِيهِ وَالتَّلَبُّسِ بِهِ.

وَقَرِينَةُ الْمَجَازِ هُنَا هُوَ لَفْظُ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ لَا تُتَصَوَّرُ الْمُرَاجَعَةُ بَعْدَ بُلُوغِ الْأَجَلِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ رَفْعَ مَعْنَى التَّأْجِيلِ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 28، ص 307 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9913)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.