Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 28, halaman 311

  1. ٦٥- سورة الطلاق
  2. [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٢ إلى ٣]

ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.

الْإِشَارَةُ إِلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي فِيهَا مَوْعِظَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَوْلِهِ:

وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ [الطَّلَاق: ١] ، إِلَى قَوْلِهِ: وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ.

وَالْوَعْظُ: التَّحْذِيرُ مِمَّا يَضُرُّ وَالتَّذْكِيرُ الْمُلَيِّنُ لِلْقُلُوبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى:

ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ فِي سُورَة الْبَقَرَة [٢٣٢] وَعند قَوْلِهِ تَعَالَى:

يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ فِي سُورَةِ النُّورِ [١٧] .

وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ.

اعْتِرَاضُ بَيْنَ جُمْلَةِ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ وَجُمْلَةِ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ [الطَّلَاق: ٤] الْآيَةَ، فَإِنَّ تِلْكَ الْأَحْكَامَ لَمَّا اعْتُبِرَتْ مَوْعِظَةً بِقَوْلِهِ: ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُعْقِبَ ذَلِكَ بِقَضِيَّةٍ عَامَّةٍ، وَهِيَ أَنَّ تِلْكَ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَبِمَا لِتَقْوَى اللَّهِ مِنْ خَيْرٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَلَى عَادَةِ الْقُرْآنِ مِنْ تَعْقِيبِ الْمَوْعِظَةِ وَالتَّرْهِيبِ بِالْبِشَارَةِ وَالتَّرْغِيبِ.

وَلَمَّا كَانَ أَمْرُ الطَّلَاقِ غَيْرَ خَالٍ مَنْ حَرَجٍ وَغَمٍّ يَعْرِضُ لِلزَّوْجَيْنِ وَأَمْرُ الْمُرَاجَعَةِ لَا يَخْلُو فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ مِنْ تَحَمُلِ أَحَدِهِمَا لِبَعْضِ الْكُرْهِ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي سَبَّبَتِ الطَّلَاقَ، أَعْلَمَهُمَا اللَّهُ بِأَنَّهُ وَعَدَ الْمُتَّقِينَ الْوَاقِفِينَ عِنْد حُدُوده بِأَن يَجْعَلَ لَهُمْ مَخْرَجًا مِنَ الضَّائِقَاتِ، شَبَّهَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْحَرَجِ بِالْمَكَانِ الْمُغْلَقِ عَلَى الْحَالِّ فِيهِ وَشَبَّهَ مَا يَمْنَحُهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ اللُّطْفِ وَإِجْرَاءِ الْأُمُورِ عَلَى مَا يُلَائِمُ أَحْوَالَهُمْ بِجَعْلِ مَنْفَذٍ فِي الْمَكَانِ الْمُغْلَقِ يَتَخَلَّصُ مِنْهُ الْمُتَضَائِقُ فِيهِ.

فَفِي الْكَلَام اسْتِعَارَة أَن إِحْدَاهُمَا ضِمْنِيَّةٌ مَطْوِيَّةٌ وَالْأُخْرَى صَرِيحَةٌ وَشَمْلَ الْمَخْرَجُ مَا يَحُفُّ مِنَ اللُّطْفِ بِالْمُتَّقِينَ فِي الْآخِرَةِ أَيْضًا بِتَخْلِيصِهِمْ مِنْ أَهْوَالِ الْحِسَابِ وَالِانْتِظَارِ

فَالْمَخْرَجُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُوَ الْإِسْرَاعُ بِهِمْ إِلَى النَّعِيمِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 28، ص 311 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9917)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.