الكبير بأعمال القلوب، وتسميتها أحوالًا ومقامات وتفصيل دقائقها، ولكنهم ضلوا عن المنهج القويم في فهم هذه الأعمال بسبب بعدهم عن الكتاب والسنة وفهم السلف، وبسبب كذلك تأثرهم بصوفية الهند واليونان وقعوا في خلل عظيم في أعمال القلوب.
وهذه شواهد على هذه الانحرافات من كتاب ظاهرة الأرجاء: "فمن ذلك ضلالهم في الرضا -الجامع للانقياد والقبول- فقد خرجوا فيه عما كان عليه السلف إلى معنى فلسفي وثنيٍّ، هو الرضا المطلق بكل ما في الوجود لأنه من إرادة الله وقدره، حتى اعتقدوا وجوب الرضا بالكفر والفسوق والعصيان، ووقعوا في الجبر المحض تحت ستار ما أسموه شهادة الحقيقة الكونية والاستبصار بسر الله في القدر (¬١).
وضلوا في الرجاء والمحبة: حيث افتعلوا بينهما تناقضًا، فاحتقروا الرجاء واعتبروه أضعف مقامات المريدين، وغلوا في المحبة حتى أسقطوا ما يقابلها من الخوف، وجعلوا