همهم -بزعمهم- عبادة الله لذاته، لا طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره، وجعلوا ذروة المحبة الفناء (¬١) في المحبوب؛ ولهذا قال فيهم السلف: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق (¬٢). وأفضى بهم هذا إلى احتقار الجنة والنار، واحتقار مقام الأنبياء، بل اعتقاد الحلول (¬٣) والوحدة (¬٤) عياذًا بالله.
ومن الناحية العملية وضعوا قاعدة: (المحبة نار في القلب تحرق ما سوى المحبوب)، واتخذوها ذريعة للتنصل من التعبدات التي تشغلهم عن المحبوب -بزعمهم- كالاشتغال بجهاد أعدائه وتعلم دينه وتعليمه ونشر دعوته بين العالمين.