والرد أيضًا على هذه الشبهة بقول إمامين عظيمين من أئمة السنة:
الرد الأول: بعث الإمام أحمد ﵀ بجواب إلى أبي عبد الرحيم الجوزجاني (¬١) بخراسان فيه ردود على المرجئة، ومن ضمن الردود: "وأما من زعم أن الإيمان الإقرار، فما يقول في المعرفة؟ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار؟ وهل يحتاج إلى أن يكون مصدقًا بما أقر، وهل يحتاج أن يكون مصدقًا بما عرف؟ فإن زعم أنه يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار فقد زعم أنه من شيئين، وإن زعم أنه يحتاج أن يكون مقرًّا ومصدقًا بما عرف فهو من ثلاثة أشياء، فإن جحد وقال: لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق فقد قال عظيمًا، فكذلك العمل مع هذه الأشياء" (¬٢).
الرد الثاني: قال الإمام أبو ثور (¬٣) ﵀ في رده على المرجئة في تفنيد شبهة أن الإيمان لا يتجزأ: "فأما الطائفة التي زعمت أن العمل ليس من الإيمان، فيقال لهم: ما أراد الله ﷿ من العباد إذ قال لهم: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] إلا إقرارًا بذلك، أو الإقرار والعمل؟