فَأَتِمُّوا» (¬١). وفي الرواية الأخرى يقول المصطفى ﷺ: «وَلَكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ» الحديث (¬٢).
وفي معنى السَّكِينَة وَالْوَقَار قال النووي ﵀: "قيل: هما بمعنى (¬٣)، وجمع بينهما تأكيدًا، والظاهر أن بينهما فرقًا، وأن السكينة التأني في الحركات، واجتناب العبث، ونحو ذلك، والوقار في الهيئة، وغض البصر، وخفض الصوت، والإقبال على طريقه بغير التفات، ونحو ذلك والله أعلم" (¬٤).
٩ - إسباغ الوضوء مع الإقبال على الله بقلبه ووجهه في صلاته:
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» (¬٥).
وفي قوله ﷺ: «مقبل عليهما بقلبه ووجهه» قد جمع ﷺ في هاتين اللفظتين أنواع الخشوع والخضوع لله تعالى في الصلاة؛ لأن الخشوع في القلب والخضوع في الأعضاء (¬٦).