١٠ - أن يكون حاضر القلب يعلم ما يقوله في صلاته:
عن عقبة بن عامر يَقُولُ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ (¬١) الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ إِلَّا انْفَتَلَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ» (¬٢).
أي: يعلم ما يقوله في صلاته، ويدرك بقلب حاضر معاني الآيات التي يقرؤها أو يسمعها من الإمام ويتدبرها، ويدرك معاني ما يقوله ويردده من أذكار في صلاته: الله أكبر، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، وما يقوله بين السجدتين، وفي جلسة التشهد، وهكذا في سائر صلاته.
١١ - أن يفرغ قلبه لله في صلاته:
ومن حديث عَمْرِو بْن عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ في فضل الوضوء قال في آخره عن النبي ﷺ: «فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (¬٣).
وقوله ﷺ: «وفرغ قلبه لله» أي: جعله حاضرًا لله، وفرغه من الأشغال الدنيوية (¬٤).