من الكتب والورق" (¬١).
المطلب الثاني: ورعه وزهده في الدنيا وتعلق القلب بالآخرة، وكثرة ذكره وعبادته:
الفرع الأول: ورعه وزهده وتعلق القلب بالآخرة:
ذكر العلامة بكر أبو زيد بعض مواطن العبر والعظات من حياة شيخ الإسلام فقال ﵀:
"- ما نال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى منزلة الإمامة في العلم والدين إلا من آثار التقوى واليقين والصبر في ذات الله على المكاره؛ ولهذا قال: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين (¬٢).
- من أعظم أسباب الفوز والنصر الزهد في المناصب والولايات، والكف عن زخرفها، وكما كان شيخ الإسلام كذلك، فقد كان أئمة الإسلام على هذه الجادة منهم الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى؛ ولهذا قيل في ترجمته: "أتته الدنيا فأباها، والولايات فقلاها (¬٣).
فمسكين من يتطلع إليها ويقول: أنا لها، ومغبون والله من دفع ثمنها مُقدّمًا بالتنازل عن شيء من دينه، والملاينة على حساب علمه ويقينه، وكُلُّ امرئ حسيب نفسه.
- البذاذة (¬٤) من الإيمان، والاقتصاد في أمور المعاش من وظائف أهل الإسلام،