العظيمة، فكان لها بتوفيق الله وحفظه لدينه الإمام محمد بن عبد الوهاب، ومن تعاون معه من الأسرة الكريمة من آل سعود.
ودونك هذه النماذج من حياة الشيخ ﵀ في صبره على دعوته، وثباته على منهجه الذي اختطه لنفسه في كل مراحل حياته من نشر التوحيد أينما حل وكان، وما لقيه من الأذى في سبيل ذلك:
- يذكر ابن بشر (¬١) ﵀ أن الشيخ لما أنكر الشرك والبدع تجمع عليه أناس في البصرة من رؤسائهم وغيرهم، فآذوه أشد الأذى، وأخرجوه منها وقت الظهيرة، فلما خرج وتوسط في الدرب فيما بينها وبين بلد الزبير (¬٢) أدركه العطش وأشرف على الهلاك، وكان ماشيًا على رجليه وحده، فوافاه صاحب حمار مكاري (¬٣) يقال له: أبو حميدان (¬٤)، فسقاه وحمله على حماره حتى وصل الزبير (¬٥).
- ولما أنكر الشرك والبدع ودعا إلى التوحيد في بلدة حريملاء وقع بينه وبين الناس كلام حتى وصل الأمر إلى والده الذي كلمه فيما يظهر بأن يخفف من هذا الأنكار، فاستجاب لأمر أبيه، وبقي إلى أن توفي، فأعلن إنكاره وصدع بدعوته، ولما أنكر على