قال تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: ٢].
٣ - حصْنُ المسلم من نزغات الشيطان والفتن:
إذا أخلص الداعية لربه جعل الله له حصنًا من الشيطان ونزغاته، فلا يتسلط عليه، ويقيه الله شر الفتن.
قال تعالى عن الشيطان: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٣٩ - ٤٢].
قال الشوكاني (¬١) ﵀: "قرأ أهل المدينة وأهل الكوفة بفتح اللام، أي: الذين استخلصتهم من العباد، وقرأ الباقون بكسر اللام، أي: الذين أخلصوا لك العبادة فلم يقصدوا بها غيرك" (¬٢).
وهذا يوسف ﵇ حماه الله من الفتنة بإخلاصه لربه، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ