Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 602

  1. الباب الرابع: من آثار إهمال الداعية لأعمال القلوب
  2. الفصل الأول: الآثار المترتبة على إهمال الداعية لأعمال القلوب على نفسه
  3. المبحث الأول: التعلق بمطامع الدنيا والتنازل عن الأصول من أجلها

المبحث الأول: التعلق بمطامع الدنيا والتنازل عن الأصول من أجلها

سبق الكلام عن الحياة الدنيا بتفصيل (¬١)، وأضيف إليه هنا فأقول: لقد حذر النبي ﷺ أمته من خطر التعلق بالدنيا والمنافسة عليها، وبين ﷺ أثر التنافس على الدنيا، وأن نتيجته الهلاك في أودية الدنيا وشعابها، والإلهاء عما خلقوا له، فعن عمرو بن عوف الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «فَوَاللهِ، مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» (¬٢)، وفي رواية للبخاري: «وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُم» (¬٣).

وعلى الداعية أن ينقذ الناس من فتنة الدنيا بقوله وفعله، وأن يكون قدوة حسنة في تخففه منها، فأما إذا كان من المتعلقين بمطامع الدنيا وزهرتها والمنافسين فيها، فقد يبتلى بزيغ القلب، ويصير فتنة لكل مفتون، وهذا لا يحصل إلا إذا حصل الخلل في الأعمال القلبية، وذلك حين امتلأ القلب بحب الدنيا، فغفل عن الآخرة.

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ، فَقَالَ: «آلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا، حَتَّى لَا يُزِيغَ قَلْب أَحَدِكُمْ إِزَاغَةً إِلَّا هِيهْ، وَايْمُ اللَّهِ، لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ» (¬٤).

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 602 (SanadKitab #978, hlm. urut 602)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.