Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 609

  1. الباب الرابع: من آثار إهمال الداعية لأعمال القلوب
  2. الفصل الأول: الآثار المترتبة على إهمال الداعية لأعمال القلوب على نفسه
  3. المبحث الثاني: قسوة القلب وتسلط الشيطان
  4. المطلب الأول: قسوة القلب
  5. أسباب قسوة القلب
  6. ٥ - كثرة الأكل لا سيما أكل الحرام والمشتبهات

٤ - كثرة تتابع الذنوب على القلب، مع الإصرار على الذنب وعدم الاستغفار والتوبة، قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤].

وقد فسر النبي ﷺ الران بتتابع الذنوب على القلب، كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ ﷿ فِي الْقُرْآنِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]».

وذكر ابن جرير ﵀ عن الحسن ﵀ في قوله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] قال: "الذنب على الذنب حتى يعمى القلب، فيموت" (¬١).

٥ - كثرة الأكل لا سيما أكل الحرام والمشتبهات، أما أكل الحرام فأثره على قسوة القلب كبير، فهو من أسبابها، وضرره عليه واضح بين، ويليه في الضرر أكل المشتبهات، وقد جاء في حديث النعمان بن بشير ﵁ ذكر الحلال البين، والحرام البين، والمشتبه، ثم عقب ﷺ بذكر أن الجسد في صلاحه وفساده مرتبط بالقلب، وفي ذلك إشارة إلى أن فساد القلب وقسوته مرتبط بالحرام البين، ويليه في الضرر أكل المشتبه والله أعلم، فقال ﷺ: «الحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ».

وكثرة الأكل والإفراط في الشبع دائمًا -حتى من المباحات- يدخل في الإسراف

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 609 (SanadKitab #978, hlm. urut 609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.