Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 612

  1. الباب الرابع: من آثار إهمال الداعية لأعمال القلوب
  2. الفصل الأول: الآثار المترتبة على إهمال الداعية لأعمال القلوب على نفسه
  3. المبحث الثاني: قسوة القلب وتسلط الشيطان
  4. المطلب الثاني: تسلط الشيطان

وإذا ضعف الإخلاص تسلط عليه الشيطان، وأضعف همته عن الدعوة، بل قد يتولى ويفر من ميدانها، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، قال السعدي ﵀ في تفسيره للآية: "يخبر تعالى عن حال الذين انهزموا يوم أحد وما الذي أوجب لهم الفرار، وأنه من تسويل الشيطان، وأنه تسلط عليهم ببعض ذنوبهم، فهم الذين أدخلوه على أنفسهم، ومكنوه بما فعلوا من المعاصي؛ لأنها مركبه ومدخله، فلو اعتصموا بطاعة ربهم لما كان له عليهم من سلطان، قال تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢].

ثم أخبر أنه عفا عنهم بعدما فعلوا ما يوجب المؤاخذة، وإلا فلو واخذهم لاستأصلهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للمذنبين الخطائين بما يوفقهم له من التوبة والاستغفار، والمصائب المكفرة، ﴿حَلِيمٌ﴾ لا يعاجل من عصاه، بل يستأني به، ويدعوه إلى الإنابة إليه، والإقبال عليه.

ثم إن تاب وأناب قبل منه، وصيره كأنه لم يجر منه ذنب، ولم يصدر منه عيب، فلله الحمد على إحسانه" (¬١).

وعلى هذا فقد يتولى الداعية عن دعوته بسبب خطيئته، التي يستثمرها الشيطان في تخويفه بأتباعه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]، أي: يخوفكم الشيطان

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 612 (SanadKitab #978, hlm. urut 612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.