Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 619

  1. الباب الرابع: من آثار إهمال الداعية لأعمال القلوب
  2. الفصل الأول: الآثار المترتبة على إهمال الداعية لأعمال القلوب على نفسه
  3. المبحث الثالث: اتباع الهوى، والوقوع في فتنة الشبهات والشهوات
  4. المطلب الأول: اتباع الهوى

يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، فأما أهل الكبائر فليسوا منهم؛ لأنهم لا يستحلون الكبائر" (¬١).

وقال ابن كثير ﵀: "وقوله: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ أي: فلما عدلوا عن اتباع الحق مع علمهم به، أزاغ الله قلوبهم عن الهدى، وأسكنها الشك والحيرة والخذلان، كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠]، وقال: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] " (¬٢).

ويقول السعدي ﵀ عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: "وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلمًا منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم، فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعدما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه، وتقليب القلوب عقوبة لهم وعدلًا منه بهم، كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠] " (¬٣).

إن خطر اتباع الهوى في كونه يؤدي بصاحبه لاتخاذه إلهًا يعبده، فيصرفه كيف يشاء، ويظن أنه على الهدى وهو يعبد الهوى، وزين له الشيطان ذلك، كما قال

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 619 (SanadKitab #978, hlm. urut 619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.