Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 632

  1. الباب الرابع: من آثار إهمال الداعية لأعمال القلوب
  2. الفصل الأول: الآثار المترتبة على إهمال الداعية لأعمال القلوب على نفسه
  3. المبحث الخامس: الركون إلى الكفار والظلمة

من نصرته، ويسلط عليكم عدوكم" (¬١).

وعلى هذا فإن ميل الداعية إلى الظلمة وركونه إلى أعداء الله يكون سببًا لتسلط الأعداء عليه في الدنيا، ثم لا يجد نصر الله حليفه، بل يخذله ويتركه لعدوه يتسلط عليه، فيصرفه عن دعوته، وتصيبه الفتنة والعذاب الأليم في الآخرة، فتمسه النار.

وقال تعالى محذرًا لنبيه ﷺ أشد التحذير من الميل اليسير إلى الكفار، في وعيد تنخلع منه القلوب، وإذا كان هذا الوعيد العظيم مع نبيه ﷺ وحاشاه أن يقع في ذلك- فكيف بمن عداه؟!

﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٧٣ - ٧٥].

قال السعدي ﵀ في معنى الآيات: "يذكر تعالى منته على رسوله محمد ﷺ، وحفظه له من أعدائه الحريصين على فتنته بكل طريق، فقال: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ﴾ أي: قد كادوا لك أمرًا لم يدركوه، وتحيلوا لك، على أن تفتري على الله غير الذي أنزلنا إليك، فتجيء بما يوافق أهواءهم، وتدع ما أنزل الله إليك.

﴿وَإِذًا﴾ لو فعلت ما يهوون ﴿لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ أي: حبيبًا صفيًّا، أعز عليهم من أحبابهم؛ لما جبلك الله عليه من مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، المحببة للقريب والبعيد، والصديق والعدو.

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 632 (SanadKitab #978, hlm. urut 632)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.