Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 678

  1. الباب الرابع: من آثار إهمال الداعية لأعمال القلوب
  2. الفصل الأول: الآثار المترتبة على إهمال الداعية لأعمال القلوب على نفسه
  3. المبحث التاسع: الاستعجال
  4. ثالثا: خطر الاستعجال

والحكمة، والبعد عن الاستعجال، وأن يسير في دعوته وفق منهج الأنبياء مع التدرج وعدم طوي المراحل بعجلة؛ لأن الدعوة توجه إلى أقوام بعضهم ألفت نفسه المنكر، بل يصل الأمر ببعضهم لجهله أن يرى أن الدعاة يقفون في طريق رزقه، ويواجهها كذلك أعداء شرسون في عدائهم، يستميتون في الدفاع عن باطلهم، متمرسون في البحث عن الثغرات، ليصدوا الناس عن الخير ببعض ما يصدر من الدعاة من خلل في فقه الموازنات، فإذا استعجل الداعية في دعوته وتحمس حماسًا غير منضبط بضوابط الفقه في الدعوة، فإنه يخسر أكثر مما يكسب، إن الناس إذا ألفوا المنكر وأراد الداعية أن يبعدهم عنه بدون مقدمات توقظ في القلب مخافة الله وخشيته، وذلك عن طريق الترغيب والترهيب أولًا قبل الكلام في إنكار المنكر الذي إلفه الناس، فإنه قد ينفر الناس من دعوته، كما تقول عائشة ﵂: "إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلَامِ نَزَلَ الحَلَالُ وَالحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الخَمْرَ، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا .. " (¬١).

وربما يؤدي استعجال الداعية إلى تعثر الدعوة أو إيقاف مناشطها، كما يقول عمر بن عبد العزيز ﵀ لابنه عبد الملك (¬٢) الذي كان يرى سرعة التغيير والعجلة فيه.

قال ابن عبد الحكم المصري (¬٣) ﵀: "لما ولي عمر بن عبد العزيز قال له ابنه

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 678 (SanadKitab #978, hlm. urut 678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.