٣ - الضعف في التوكل على الله والاستعانة به؛ لأن التوكل على الله والاستعانة به ودعاءَه مما يقوي الداعية وييسر له الأمور.
ومما أثر عن بعض السلف قوله: "من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله" (¬١).
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].
وللداعية نصيب من التوفيق والتأثير بحسب استعانته بالله وتوكله عليه، وكذلك له نصيب من الخذلان والضعف والمهانة والعجز بحسب قلة توكله واستعانته بربه (¬٢).
٤ - اتباع الهوى، قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦].
يقول ابن القيم ﵀: "إن اتباع الهوى يغلق عن العبد أبواب التوفيق، ويفتح عليه أبواب الخذلان، فتراه يلهج بأن الله لو وفق لكان كذا وكذا، وقد سد على نفسه طرق التوفيق باتباعه هواه. قال الفضيل بن عياض: من استحوذ عليه الهوى واتباع الشهوات انقطعت عنه موارد التوفيق" (¬٣).
٥ - العجب بالنفس أو بالعمل أو بكثرة الأتباع سبب لخذلان الله للعبد، وأن يكله إلى نفسه فلا ينصره، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٥].
٦ - التساهل في الذنوب وبالأخص صغائر الذنوب، وعدم التوبة، عن سهل بن سعد ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ