صلى الله عليه وسلم: (يخلص المؤمنون من النّار فيحبسون على قنطرة بين الجنّة والنّار فيقصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدّنيا حتّى إذا هذّبوا ونقّوا أذن لهم في دخول الجنّة فو الّذي نفس محمّد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنّة منه بمنزله كان في الدّنيا) «١» ، وقال تعالى: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٧) [الحجر: ٤٧] .
[٥] دخول الجنة:
(أ) سوق وفد الرحمن إلى الجنة:
قال تعالى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً [الزمر: ٧٣] .
وقال تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (٨٥) [مريم: ٨٥] .
قال ابن عباس وفدا: ركبانا «٢» .
ونقل الطبري في تفسيره عن الإمام علي ﵁ أنه قال: (أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم- ولكنهم يأتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحال «٣» الذهب وأزمتها الزبرجد ويركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة) «٤» .
(ب) ريح الجنة:
ويسير وفد الرحمن إلى الجنة زمرا، فيجدون رائحة الجنة العبقة الزكية التي تفوح من مسيرة سبعين عاما، فعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ، قال:
( ... وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما) «٥» .