Lewati ke konten

Kitab: Tatsbit Dala'ilin Nubuwwah · Pengarang: القاضى عبد الجبار

Baca Juz 2, halaman 465

  1. الجزء الثاني
  2. وباب آخر قوله ﷺ في أوان ضعفه أنه سيعظم أمره ويعلو شأنه

لَكَ يَقُولُونَ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا» «١»

وهذا كان قاله عبد الله بن أبيّ بن سلول وأصحابه يوم أحد وهو من ذاك الجنس.

ومما يجري هذا المجرى قوله تعالى: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ» «٢» والعاقل إذا تدبر علم أنهم لو لم يكونوا كذلك في ضمائرهم وطويتهم لما قاله فيهم ولما أخبر به عنهم، لأنهم كانوا ألفا وأربع مائة، فكان لا يأمن أن تكون طويتهم غير خالصة وإن أظهروا له ذلك، فكان لا يأمن أن يهجم منهم على خلاف ذلك، فيتبينون كذبه وهذا لا يفعله عاقل، فكيف بمثل محمد ﷺ وهو يدعي النبوة والصدق ويدعو الناس إلى أن يعتقدوا ذلك فيه، ويريده منهم ومع هذا فيقول إن هذا ليس بقولي وإنما هو قول ربّي وربّكم علام الغيوب. وهذا فيه علوم بغيوب كثيرة [التي] ، «٣» لا يعلمها إلا الله ولا يطلع عليها إلا صفوته وأنبياؤه. ولو كان فيهم من ليس بخالص/ الطوية لرجع إلى نفسه فكان يظهر ذلك ولو بعد حين، ولا يدع التحدث به وإن لم يجبه به رسول الله ﷺ وكان يتحدث مع اليهود والرؤساء الذين ذكرناهم من أعداء النبي ﷺ ويخبرهم بما كان عليه وما قاله، وكانوا يسرّون بعثرة لرسول الله ﷺ وزلّة إن لو كانت وحاشاه من ذلك، فكان يبلغ ذلك رسول الله، والمسلمون ويتحدثون به، ويشيع الأمر، كما ظهر أمثاله من قول المنافقين مع إخفائهم لذلك. فتعلم حينئذ بدليل عقلك أن بواطنهم له ﷺ كانت كظواهرهم كما أخبر وكما قال.

Rujukan halaman ini: تثبيت دلائل النبوة، ج 2، ص 465 (SanadKitab #9789, hlm. urut 464)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.