٣. انفراده بروايات لم يذكرها غيره من المؤرخين الذين وصلت كتبهم إلينا التي عرضت سيرة الرسول ﵌، إذ أورد أسماء الجن الذين أسلموا على يد الرسول ﵌ بعدما سمعوا قراءة الرسول ﵌ للقرآن «٢٠٦» ، كذلك أورد المقدسي أيضا كلاما لأبليس في دار الندوة حول اغتيال الرسول ﵌ وهدر دمه بين القبائل وقول الشعر في ذلك «٢٠٧» ، مع تبيانه إمكانية حصول هذا الأمر وعدم مخالفته للعادة، إذ يقول في ذلك: " وكلام إبليس غير عجيب لأنه قد يقال لمن عمل لعمل إبليس هذا إبليس وكذلك لمن تكلم كلام إبليس يوسوس إبليس بمثله وقد سمى الله ﷿ من اقتدى الشيطان شيطانا فقال وإذا خلو إلى شياطينهم وإبليس شيطان" «٢٠٨» .
فضلا عن ذلك فقد أورد نصوصا شعرية لمحمد بن إسحاق لم ترد في المصنفات التي اعتمدت على سيرته مثل شعر أبي طالب في مبعث الرسول ﵌ وتباشيره به «٢٠٩» ، وشعر ورقة بن نوفل في مدح الرسول ﵌ «٢١٠» ، مع إثباته أبياتا شعرية ورد فيها من الفحش «٢١١» تورع غيره في ذكرها «٢١٢» ، إلى غير ذلك من النصوص الشعرية التي وردت عنده ولم ترد عند غيره أو لم تثبتها