كانت هذه المصنفات ذات تنوع في طريقة العرض، ولأجل هذا التنوع أفردنا كل قسم منها على حدة للتركيز في هذه الفكرة وعدم التشتت في إعطاء النتائج المتمخضة عن دراسة هذه المصنفات والاراء التي قيلت فيها:
أولا: كتب الطبقات:
شملت هذه الكتب مصنفات عدة اختلفت بينها من حيث الأشخاص الذين ترجمت لهم في طياتها والذين تشابهوا واشتركوا بصفة معينة أو أكثر لذا سميت هذه المصنفات ب [كتب الطبقات] ، وأقدم من صنف في هذا المجال من العلماء المسلمين هو الهيثم بن عدي (ت ٢٠٦ هـ) *، إذ صنف كتابين: الأول أسماء (طبقات من روى عن النبي ﵌ من الصحابة) ، والثاني (تسمية الفقهاء والمحدثين) «١٠» ، وشاركه في التصنيف محمد بن عمر الواقدي (ت ٢٠٤ هـ) في كتابه الذي أسماه (الطبقات) «١١» ، وقد بقيت نصوص من هذا الكتاب عند تلميذه ابن سعد في كتابه الطبقات «١٢» .
وقد وصل إلينا قسم من هذه المصنفات، وقد تنوع فيها الحيز الذي شغلته سيرة الرسول ﵌ من حيث عدد الأوراق، ومع اختلاف بيّن في الأسلوب الذي كتبت فيه هذه المصنفات، وهي بحسب الترتيب التأريخي لها: