فأخذ النّاس في جهازهم، فثقل ﷺ، فأقاموا ينتظرون ما الله قاض في رسوله.
[مرض النّبيّ ﷺ]
وكان وجعه ﷺ بالخاصرة والصّداع والحمّى، وكان يوعك وعكا شديدا، وكان يدار به على نسائه، ثمّ استأذنهنّ أن يمرّض في بيت عائشة، فأذنّ له.
فلمّا عجز عن الخروج إلى الصّلاة، أمر أبا بكر أن يصلّي بالنّاس، فصلّى بهم.
[اشتداد مرض النّبيّ ﷺ]
وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم» ، عن ابن مسعود ﵁ قال: دخلت على النّبيّ ﷺ في مرضه، وهو يوعك وعكا شديدا، فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله، إنّك لتوعك وعكا شديدا، قال: «أجل، إنّي لأوعك كما يوعك رجلان منكم» ، قلت: ذلك، بأنّ لك أجرين؟ قال: «أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلّا كفّر الله به سيّئاته، كما تحاتّ الشّجرة ورقها» «١» .