وقال سفيان ﵀: أفضل الذكر تلاوة القرآن في الصلاة، ثم تلاوة القرآن في غير الصلاة، ثم الذكر.
والقرآن هو أحسن الحديث، وهو الطيب من القول، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِن لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهلُ اللهِ وَخَاصتُهُ".
(صحيح، سنن ابن ماجه: ٢١٥)
وقال الله ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩]، قال مطرف بن عبد الله ﵀: هذه آية القراء.
الثاني: ذكر أسماء الرب ﷾ وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به ﷾ وهذا نوعان:
أولاً: إنشاء الثناء عليه بها: وهذا النوع هو المذكور في الأحاديث، نحو: "سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلا إِلَهَ إِلا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ " و"سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمدهِ" و"لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءِ قَدِير لا ونحو ذلك.
وأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه نحو: "سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ في السَّمَاءِ، وَسُبحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ في الأرْضِ،