وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِق"، كل هذا أفضل من مجرد قولك: "الْحَمْدُ لله".
ويدل على ذلك حديث جويريه ﵂ فعَنْها أن النبِى ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةَ حِينَ صَلى الصُبْحَ وَهِيَ في مَسْجِدِهَا ثُم رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَة فَقَالَ:
"مَازِلْتِ عَلَى الْحَالِ التِي فَارَقْتُكِ عَلَيهَا؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "لَقَدْ قُلْتُ بَعدكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاثَ مَرَّاتِ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عَمَدَ خَلْقِهِ، ورِضَا نَفْسِهِ، وزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كلِمَاتِهِ" (صحيح مسلم: ٢٧٢٦).
وأيضاً عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ ﵁ أنّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصَى تُسَبَّحُ بِهِ فَقَالَ: "أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيكِ مِنْ هَنَا أَوْ أَفضَلُ؟! فَقَالَ: سُبْحَانَ الله عَددَ مَا خَلَقَ في السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَلَدَ مَا خَلَقَ في الأرْضِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عددَ مَا خَلَقَ بَينَ ذلِكَ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَددَ مَا هُوَ خَالِقْ، وَاللهُ أكبَرُ مِثْلُ فَلِكَ، وَالْحَمْدُ لله مِثْلُ ذَلِكَ، وَلا إِلَهَ إِلا اللهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوّةَ إِلا بِاللهِ مِثْلُ ذلِكَ".
(أخرجه ابن حبان، وصححه شعيب الأرناؤوط في سنن ابن حبان: ٨٣٧)
وهكذا كلما كان الذكر أجمع وأشمل وأعم كان أفضل بدليل الأحاديث السابقة.