أما بَعْدُ:
فَإنَّ أَصْدَقَ الحديثِ كِتابُ الله، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمَّد ﷺ، وشَرّ الأمورِ مَحَدَثَاتُها، وكُل مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وكُل بِدْعَةٍ ضَلالَة، وكُل ضَلالَةٍ في النار.
ثَّم أما بَعْدُ:
فإِخْوَتي في الله ..
والَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسْمَةَ؛ إِني أُحِبُّكُم في الله، وأسألُ اللهَ ﷻ أن يجمعَنا بهذا الحُبَّ؛ في ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه، اللهُمَّ اجعلْ عملَنا كُلَّهُ صالِحًا، واجعلْهُ لوجهِكَ خَالِصَا، ولا تجعلْ لأَحَدٍ غَيْرِكَ فيهِ شيئًا.
قال الله ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١]
وقال رسول الله ﷺ:"أَلا نبَّئُكُمْ بِخَيرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَرْضَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا في درَجَاتِكُمْ، وَخَيرِ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهبِ وَالْوَرِقِ، وَمِن أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ
وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟! " قَالُوا: وَمَا ذاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ:
"ذكْرُ اللهِ" (صحيح، سنن ابن ماجه: ٣٧٨٠).