وكان الناس إذا رأوا أيوب السختياني ﵀ في السوق كبروا لمخايل النور التي على وجهه.
(٢) ومن فوائد الذكر أيضًا أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره؛ فإن الشيطان يفر ويخنس عند سماع الذكر، ولا يستطيع أن يقاومه.
فمثلاً إذا ذكر الإنسان ربه عند دخوله لبيته لم يدخل الشيطان البيت، وإذا ذكره عند طعامه لم يستطع أن يأكل معه، قال رسول الله ﷺ:"إِذَا دَخَلَ الرجُلُ بَيتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ
دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشيطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكرْ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ؛ قَالَ الشيطَانُ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ الله عِنْدَ طَعَامِهِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعًشَاءَ" (صحيح مسلم: ٣٧٦٣)، ومن ذلك، أنك إذا ذكرت ربك عند نومك؛ فإنّه لا يقربك شيطان تلك الليلة، كما في حيث أبي هريرة ﵁: إِذا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِي؛ فإنه لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيطَانّ حَتى تُصْبِحَ" (صحيح مسلم:٢٠١٨).
(٣) أنه يرضي الرحمن ﷿؛ فإن الله يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيذكره ويحمده عليها، كما قال ﷺ: "إِن الله لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَكلَ اكْلَةَ فَيَحْمَلَهُ عَلَيهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَمَهُ عَلَيهَا" (صحيح مسلم: ٢٧٣٤).