(٤) أنه يزيل الهم والغم عن القلب، وقد أخبرنا بذلك رسول الله ﷺ فقال: "مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هم وَلا حَزَن فَقَالَ: اللهُم إِني عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدُكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدكَ،
مَاضٍ فِئ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِئ قَضَاؤُكَ، أَسْاَلُكَ بكُلِّ اسْمِ هُوَ لَكَ، سَمَيتَ بهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكً، أَوْ أنزَلْتَهُ في كِتَابِكَ، أَو اسْتَأثَرْتَ بِهِ في عِلْم الْغَيبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاءَ حُزْنِي، وَذهابَ هَمَّي إِلاْ أَذّهبَ الله هَمهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجَا" (صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٨/ ٦٣)، ومن أعرض عن ذكر الله وجد الغم والكرب والضنك، قال ﷾: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤].
(٥) أنه يجلب للقلب الفرح والسرور؛ لقول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥]،
وَقَالَ رسول الله ﷺ: "لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْيَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلِ خَرَجَ بِاَرْضِ دوَيةٍ مَهْلَكَةِ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَاَضفَهَا فَخَرَجَ في طَلَبِهَا حَتَّى إِما أَدْرَكهُ الْمَوْتُ فَلَمْ يَجدْهَا قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَاَمُوتُ فِيهِ قَالَ: فَاَنى مَكَانَهُ فَغَلَبَتْهُ عَينُهُ فَاسْتَيقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وزَادهُ وَمَا يُصْلِحُهُ" (صحيح البخاري: ٥٩٤٩).