ّفالله يفرح بتوبة المؤمن العاصي والجزاء من جنس العمل، فإذا فرح الله به أفرحه وأسعده، وهكذا شأن المسلم يفرح بكل طاعة، وتسوؤه كل معصية، ولا شك أن من أفضل الطاعات الذكر، قال ابن عباس ﵁: إن للحسنة نوراً في القلب، وبياضًا في الوجه، وسعةً في الرزق، وانشراحَا في الصدر.
(٦) أنه يقوي القلب والبدن ة فحين ذكر رسول الله ﷺ ربه وهو في الغار ومعه أبو بكر ﵁، وقال: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] قوى الله قلبه وأنزل سكينته عليه: ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٤٠]، وحين قال المسلمون بعد غزوة أحد: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قوى الله قلوبهم، قال ﷾: ﴿النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]
وقال ﷿: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢]، فالذكر قوة، وقوة إلى قوة، واستمداد للقوة من القوي المتين الكبير.
(٧) أنه ينور الوجه والقلب؛ فنور القلب والوجه في كبيرة.
ذكر الله، قال ﷾: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنعام: ١٢٢].