قال النبي ﷺ: "كَمَا لا يُجْتَنَى مِنْ الشَّوْكِ العِنَبَ كَذَلِكَ لا يَنزِلُ الفُخارُ مَنَازِلَ الأَبرَارِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ فَاَيهُمَا أَخَذْتُمْ
أَدْرَكْتُنم إِلَيهِ" (حسن، صحيح الجامع: ٨٧٠٤).
(٢٧) أنه يسعد الذاكر بذكره ويسعد به جليسه وهذا هو المبارك أينما كان، وأما الغافل فيشقى بلغوه وغفلته ويشقى به مُجالِسُه، قال ﷿: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨] , وقال ﷺ "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّؤءِ كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إما أَنْ يُحْذ يَكَ، وَإِما أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِذا أن تَجِدَ مِنْهُ رِيحَا طَيبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إما أن يُخرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجدَ رِيحًا خَبيثَةً".
(صحيحَ البخاري: ٥٢١٤)
(٢٨) أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة؛ فإن كل مجلس لا يذكر العبد فيه ربه ﷿ يكون عليه حسرة وَيرَة يوم القيامة، عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ ﷺ أَنهُ قَالَ: "مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَت عَلَيهِ مِنَ الله تِرَةَ، وَمَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَا يَذْكُرُ الله فِيهِ كَانَتْ عَلَيهِ مِنَ اللهِ تِرَةَ".
(صحيح، سنن أبي داود: ٤٨٥٦)
(٢٩) أنه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله ﷿ العبد يوم الحر الأكبر في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله؛ فعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ