الله في ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظلهُ" ... وذكر منهم:"ورَجُل ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَينَاهُ" "صحيح البخاري: ١٧٠٩).
(٣٠) أنه أيسَرُ العبادات وهو من أجلها وأفضلها؛ فإن حركة اللسان أخفُّ حركات الجوارح وأيسرها, ولو تحرك عضو من الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة بل لا يمكنه ذلك، وقد قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧].
(٣١) أنه غِرَاسُ الجنة، قال رسول الله ﷺ: "لَقِيتُ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيم الخَلِيلَ ﷾ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَقْرِئ أُمّتَكَ السَلامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَن الجتَةَ طَيِّبَةُ الترْبَةِ، عَذْبَةُ المَاءِ، وَأَتَهَا قِيعَان، وَأَنَّ غرَاسَهَا: سُبْحَانَ الله، وَالحمْدُ لله، وَلا إِلَهَ إِلا الله، وَالله كبَر" (حسن، سنن الترمذي: ٣٤٦٢)، وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْلِهِ؛ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَة الجنَّة"، (صحيح، سنن الترمذي: ٣٤٦٥).
(٣٢) أن العطاء والفضل الذي ترتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال؛ فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله قال: "مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا الله وَخدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ
وَهُوَ عَلَى كُل شَيءٍ قَديرٌ في يَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزَا مِنْ الشيطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَاْتِ أَحَدٌ