باَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ له إِلا أحد عَمِلَ أَكثَرَ مِنْ ذلِكَ" (صحيح البخاري: ٣١١٩) و "مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبحَمْدهِ في يَوْم مِائَةَ مَرَّةِ؛ حُطتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ رَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ" (صحيحَ البخاري: ٦٠٤٢)، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لأنْ أَقُولَ: سُبحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لله، وَلا إِلَهَ إِلا الله، وَالله كبَرُ؛ أَحَبُّ إلى مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمسُ" (صحيح مسلم: ٢٦٩٥).
(٣٣) أن دوام ذكر الرب ﷿ يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده، قال - سبحانه الله وتعالى -: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩] ,، إن نسيان الله ﷿ يسبب نسيان الإنسان لنفسه ومصالحها، فتهلك وتفسد، فيكون لها الخسران في الآخرة والعياذ بالله، فمن نسي الله ﷿ أنساه نفسه في الدنيا ونسيه في العذاب يوم القيامة، قال - سبحانه الله وتعالى -: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٤ - ١٢٦]
(٣٤) أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله ﷿ قال الله - سبحانه الله وتعالى -: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٢٢]