قال ﷺ: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤] وهذه المخلوقات بتسبيحها وذكرها لله يدبرها ﷾ ويصلح حياتها ويرزقها ويعينها، فإذا ترك هذا
الكون التسبيح اختل نظامه وفسد دورانه، قال ﷾: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٢]، وقال ﷾ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: ٤١].
لذا قال أبو بكر ﵁: ما صيد من صيد ولا قطع من شجر إلا بتضييعه التسبيح.
فكذلك الإنسان إذا سبَّح الله وذكره؛ أصلح الله حياته وسيرها بتوفيقه وتسديده، وإذا ترك العبد التسبيح فسدت حياته وكانت عذاباً، وعاش في هذه الدنيا مطرودا مهانًا، قال ﷾: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)﴾ [الحج: ١٨].
فاعلم أن حياة قلبك وبهجه نفسك، وسعادتك ولذتك في ذكر الله القلب يحيا، والروح تنتعش والإيمان يزداد، والحب يعظم بذكر الله.