قال ذو النون المصري ﵀: والله ما طابت الدنيا إلا بذكره، وما طابت الآخرة إلا بعفوه، وما طابت الجنة إلا برؤية وجهه الكريم.
إن ألذ ما في الدنيا، وأهنأ ما في الحياة، وأمتع ما في الوجود ذكر الله، قال بعض السلف: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها!! قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: ذكر الله وطاعته.
وكان شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ يجلس بعد صلاة الصبح إلى وضح النهار يذكر الله، لا يكلم أحداً ولا يلتفت، فإذا قضى ذكره قال: هذه غدوتي، إن لم أتغدها سقطت قوتي.
أُخَيَّ: إن أردت حصنًا حصينًا يطرد عنك الشيطان، ويحفظك من الكيد والعدوان؛ فالزم ذكر الله، ففي حديث يحيى بن زكريا ﵇ أنه قال: "وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ الله ﷾
كثِيرًا، وَإِن مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلِ طَلَبَهُ العَدُوُّ سِرَاعَا في أَثَرِهِ فَأتى حِصْنًا حَصِينًا فَتَحَصَّنَ فِيهِ، وَإِن الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنْ الشيطَانِ إِذَا كَانَ في ذِكْرِ الله" (صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٤/ ١٣٠).
وقال ابن عباس ﵄: الشيطان جاثمٌ على قلب ابن آدم إذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله ﷾ خنس.