(٦٤) استسهال الذكر يجعل الإنسان يتشبه بأهل الجنة؛ فإنهم كما قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يُلْهَمُونَ التسْبِيحَ وَالتحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النفَسَ"صحيح، مسند الإِمام أحمد: ٣/ ٣٥٤).
(٦٥) - تفريج الكروب؛ فإِن نَبِيَّ اللهِ نُوحًا ﵇ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لابْنِهِ:"إِنِّي قَاصُّ عَلَيكَ الْوَصيةَ، آمُرُكَ بِلا إِلَهَ إِلا الله؛ فَإِن السموَاتِ السبْعَ وَالأرْضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ في كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ لا إِلَهَ إِلا الله في كِفَّةِ؛ رَجَحَتْ بِهِن لا إِلَهَ إِلا الله، وَلَوْ أَن السَّموَاتِ السبْعَ وَالأرْضِينَ السَّبْعَ كُن حَلْقَةَ مُبْهَمَة؛ قَصَمَتْهُنَ لا إِلَهَ إِلا الله (صحيح، الأدب المفرد: ٥٤٨)، فلو أن السماوات السبع والأرضين السبع انطبقت عليك واشتدَّ كربك واستعنت بلا إله إلا الله لقصمتهن.
(٦٦) الذكر يورث رقة القلب، ويغرس فيه التقوى، فالذاكر لله رقيق القلب، غزير الدمع تقي، يخشى الله، قال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: ٢٣].
(٦٧) في الذكر زيادة الإيمان وحصول اليقين، قال ﷿ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: ٢]